خريطة الموقع الإثنين 6 سبتمبر 2010م

الجنة الاعلامية م  «^»  اللجنة الاعلامية 2   «^»  اللجنة الإعلامية 1   «^»  روضة الجنان  «^»  دعوة بداية التسجيل في المجمع جديد الصور
خطبة الجمعة بالجامع الكبير جديد المقالات
المركز الخيري يفتتح مدرسة جديدة للرجال   «^»  معهد المعلمات بمجمع الموسى يفتح باب القبول للعام القادم   «^»  المكتب النسائي بالشمال يكرم متسابقات صاحبة التاج   «^»   دار أسماء تبدأ برامجها الصيفية بأجمل البرامج وأروعها   «^»  المكتب النسائي بالجنوب يكرم المتميزات في الدور النسائية   «^»  الآن منتديات شبكة أنمار برونق جديد وخاص لفتيات القران وآخر خاص بشباب القران الكريم   «^»  مسابقة صاحبة التاج لعام 1431هـ في دار خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها -   «^»  الشؤون التعليمية تطلق المسابقة الأولى في حفظ القرآن لمدارس الرجال  «^»  مشرفي الدور النسائية يعقدوا اجتماعهم الثاني لهذا العام   «^»  برنامج تراث أجدادي في دار أم هانئ بحي نمار جديد الأخبار
مكشات وشيلة تبهج الخاطر  «^»  صلاة الفجر من المسجد الحرام - الشيخ سعود الشريم  «^»  الطفل الخطيب مسلم (يخطب وعمره خمس سنوات) كاملة  «^»  مقطع مؤثر جدا جدا جدا ... أتحداك ماتتأثر  «^»  الشيخ عبدالرحمن السديس في باكستان  «^»  كلمات خالدة للعلامة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله  «^»  دعاء مؤثر جداً للشيخ سعود الشريم إمام الحرم المكي الشريف...ما أجملك يارمضان جديد الفيديو
سورة ق - الشيخ ماهر المعيقلي جديد الصوتيات

المقالات
مقالات وخطب
خطبة الجمعة بالجامع الكبير

فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين



الحمد لله رب العالمين؛ قيوم السماوات والأرضين؛ مدبر الخلائق أجمعين، ولا عدوان إلا على الظالمين؛ كالمبتدعة والمشركين، والزنادقة المكذبين، نحمده سبحانه ونشكره على فضله العميم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ الصادق الأمين؛ صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

عباد الله: اتقوا الله تعالى كما أمركم بقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وقال ابن مسعود رضي الله عنه: تقوى الله حق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر ؛ وذلك بأنه سبحانه فرض طاعته وطاعة رسوله، ونهى عن معصيته ومعصية رسله، ورتب على الطاعة الأجر الكبير، ورتب على المعصية، أو توعد على المعصية بالعذاب الأليم؛ فقال الله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ وهذا وعيد شديد؛ فطاعة الله تعالى تتمثل في امتثال كل ما أمر به فيفعله، وفي ترك ما نهى عنه فيتركه، ويكون ذلك بقدر الاستطاعة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه .
ولنعرض بعض الأمثلة التي فيها طاعة لله، وفي فعل تركها معصية لله سبحانه؛ فنقول:
قال الله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لا شك أن هذا أمر من الله تعالى، وإقام الصلاة؛ جعلها قائمة ظاهرة بارزة؛ بحيث إن العبد يواظب عليها ويظهرها، ويحرص على إتمامها؛ فذلك من الطاعة يا أيها المؤمنون.
وإيتاء الزكاة: هو إخراج زكاة الأموال التي فرضها ربنا سبحانه في أموال عباده -أهل الجدة، وأهل الثروة والعطاء، وأهل الغنى- وإعطاؤها لمستحقيها من الفقراء والمساكين والمستضعفين والغارمين.
وطاعة الرسول: هي اتباع سنته فيما أمر به، وامتثال ما جاء عنه من العبادات؛ وذلك من طاعة الله ورسوله.

وهكذا تجنب ما حرمه الله؛ فقد قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ هكذا أخبر بأنه حرم الفواحش، ولا شك أنها تعم كل ما يستفحش في العقول، وكل ما يستقبح في الفطر؛ فقد حرم فاحشة الزنا ومقدماتها؛ فيجتنبها المؤمن ليكون مطيعا لله ورسوله، ويكون من المتقين، وحرم مقدماتها؛ فحرم النظر إلى الأجنبيات، المتكشفات، والمتجملات؛ بل وحرم على النساء أن يتبرجن تبرج الجاهلية، وأن يبدين زينتهن لغير محارمهن؛ وذلك لأنه من دوافع الفواحش؛ من دوافع المحرمات التي جعلها الله أول ما بدأ به في هذه الآية: إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .
ولا شك عباد الله أن دوافعها تعطى حكمها؛ فالذين يمدون أنظارهم إلى ما حرم الله؛ فينظرون إلى العورات، وينظرون إلى السوءات؛ لا شك أنهم يقعون في الفواحش ولا بد؛ فعليهم أن يجتنبوا ما حرم الله.
كذلك أيضا لا شك عباد الله، أن الذين يتابعون هذه الصور، وهذه التماثيل الفاحشة المنكرة لا شك أنهم قد يقعون في فعل الفواحش؛ فلأجل ذلك نقول: إن من الفواحش الظاهرة النظر إلى الصور الفاتنة التي تعرض عبر ما تبثه القنوات الفضائية، التي تأتي بالإثم، وتأتي بالفحش؛ فمن أطلق نظره فيها فقد أتى فاحشة، أو مقدمة فاحشة من الفواحش الظاهرة، وإن من الفواحش النظر إلى الصور التي رسمت في كثير من المجلات الخليعة، والإكباب عليها؛ فإنه داعية من دواعي الفواحش التي حرمها الله تعالى.
ومن الفواحش الباطنة مقارفة الزنا، أو مقارفة فاحشة اللواط، ولا شك أن الله تعالى حرمها، وسماها فاحشة؛ فقال تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا وكيف لا يكون وقد رتب عليه عقاب كبير؛ رتب الله عليه مائة جلدة في قوله تعالى: فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أمر بتشديد العقوبة على الزُّنَاة؛ وذلك لقبح الفاحشة التي يرتكبونها، وأمر بأن يعلن عقاب كل منهم، وأن تكون إقامة الحدود على مشهد من الناس؛ ليكون ذلك زاجرا عن مثل هذه الفاحشة العظيمة التي يترتب عليها منكرات ومحرمات.
وهكذا أيضا فاحشة قوم لوط التي سماها الله تعالى بهذا الاسم؛ فقال تعالى عن نبيه لوط أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ أخبر تعالى بأنهم أول من أظهرها، وأول من فعلها -والعياذ بالله- فعاقبهم الله عقوبة شنيعة؛ فأمر برفع بلادهم حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم، ثم قلبها عليهم، قال الله تعالى: فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ .
ولا شك عباد الله أن الله تعالى ما حرم هذه الفواحش إلا لما فيها من الآثام، ولما فيها من المفاسد العظيمة؛ فيتجنبها المسلم المؤمن، ويحفظ سمعه، وبصره ويحفظ قلبه، ويحفظ فرجه، ويتحفظ عن مقدمات هذه الفواحش؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: العينان تزنيان وزناهما النظر، والأذنان زناهما السمع، واللسان زناه النطق، واليد زناها البطش، والرجل زناها المشي، والقلب يهوى ويتمنى، والفرج يصدق ذلك، أو يكذبه فجعل هذا كلها محرمة؛ وذلك لأنها من مقدمات الفواحش.
وقد ورد النهي الشديد عن النظر إلى العورات وعن النظر إلى الصور الفاتنة، وعن النظر إلى النساء المتكشفات، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: النظرة سهم مسموم من سهام إبليس يعني: النظرة إلى النساء وزينتهن؛ وذلك لأن الله تعالى أمر بغض البصر وبحفظ الفرج محافظة، وتحرزا عن هذه المحرمات؛ فقال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ أكد ذلك، ثم قال: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ؛ أي: يسترن جيوبهن، ويسترن وجوههن بخمرهن: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ إلى آخره، لا شك أن هذا كله حماية، وصيانة للمرأة، وكذلك إبعاد لهذه المنكرات ومقدماتها .
ولا شك أن التساهل في هذا، وتسهيل أمر النظر، وتسهيل أمر النساء حتى يخرجن ويبدون متكشفات، أو نحو ذلك أنه من دوافع هذه المنكرات، ولقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على كل ما فيه صيانة وحفظ للنساء، وحفظ للفروج؛ حتى حرم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية وقال صلى الله عليه وسلم: ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ؛ يعني: أنهما إذا كانا خاليين، وليسا محرمين، وليس معهما محرم؛ فالشيطان يقرب بينهما، ويدخل بينهما الشهوة من هذا، ومن هذا إلى أن تحصل المقاربة، ولو كانت المرأة تدعي العفاف، ولو كان الرجل يدعي الصيانة؛ ولكن للشيطان دخل؛ فنبينا صلى الله عليه وسلم حرم الخلوة بالأجنبية، سواء كانا في منزل، أو في سوق، أو في سيارة، أو في سفر، أو في حضر، كل ذلك صيانة للأعراض، وصيانة وحفظا للأنساب.
فإذا علينا أن نحافظ عباد الله، على ما أمرنا الله تعالى بالمحافظة عليه، حتى لا نقع في الآثام ولا نقترف الإجرام.
وهكذا أيضا حرم الله تعالى ما يفسد الأبدان وما يفسد العقول، وما يفسد الأديان فحرم الخمور والمسكرات، والمخدرات؛ وذلك حافظا على الأبدان، وحافظا على العقول؛ فالله سبحانه وتعالى أمر الإنسان بما فيه خير، وما فيه مصلحة، ونهى عن كل ما فيه ضرر، وما فيه مفسدة؛ فما حرم المسكرات إلا للضرر الذي يحصل من آثرها على العقول وعلى الأبدان.
وكذلك أيضا يدخل فيها، أو يعم ذلك كل ما يفسد العقول؛ كالمخدرات، والدخان، والقات، والشيش، وجميع المحرمات؛ كما يسمى بالحشيش ونحوه، ولا شك عباد الله أن هذه متلفة للأموال، وأنها مفسدة للأبدان، ومفسدة للعقول، وأن أعداء الله لما علموا أن المسلمين إذا تمسكوا بدينهم فلا يقدرون على أن يتغلبوا عليهم حرصوا على أن يفشوا بينهم هذه الآفات التي تفتك بعقولهم، وتلحقهم بالمجانين، وتسلب ما فضلهم الله تعالى به من هذا التمييز، وهذا الإدراك؛ فأخذوا يرسلونها زرافات، ووحدانا، حتى فشت وتمكنت؛ فنقول: عليكم عباد الله، محافظة على أبدانكم، وعلى أموالكم، أن تحاربوا الكفار، وأن تردوا كيدهم في نحورهم، وعليكم أن تحفظوا أولادكم، وأن تحفظوا سفهاءكم؛ حتى لا يقعوا في هذه المفاسد التي تذهب معنوياتهم، والتي تقضي على إنسانياتهم؛ فيلحقون بالمجانين، أو أقل حالا.
ولا شك أن التمادي في ذلك، والتساهل في أمره مما يفسد العقل، ومما يأتي على نهايته وكماله، فاجتنبوا ما حرم الله عليكم، وقد دلت الأدلة الكثيرة على تحريم الدخان، وعلى تحريم المخدرات، وما أشبهها: فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
وهكذا أيضا قد حرم الله تعالى اللهو والباطل، وذمه وذم أهله؛ فاجتنبوه أيضا كما ذكر الله تعالى. قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ؛ فنقول: إن سماع هذه الأغاني مجلبة للشرور، وأن الأعداء الذين يبثونها عبر القنوات ما قصدوا إلا صد الناس عن الخير، فهي كما قال الله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بالآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ الداعي لرضوانه، الهادي إلى إحسانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله تعالى حق التقوى، واستمسكوا بلا إله إلا الله؛ فإنها العروة الوثقى، واحذروا المعاصي، واحذروا أسباب سخط الجبار؛ فإن أجسامكم على النار لا تقوى، وتواضعوا لله؛ فإن من تواضع لله رفعه، ومن تكبر على الله وضعه، ومن زرع التقوى حمد عند الحصاد ما زرعه.
واعلموا أن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين؛ فإن يد الله مع جماعة المسلمين، ومن شذ عنهم شذ في النار.
واعلموا رحمكم الله أن الدنيا دار ممر، وأن الآخرة هي دار المقر ؛ فتزودوا من ممركم لمقركم، وتأهبوا ليوم حسابكم وعرضكم على ربكم، يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ واعلموا أنكم غدا بين يدي الله موقوفون، وبأعمالكم مجزيون، وعن أفعالكم محاسبون، وعلى تفريطكم وإهمالكم نادمون، وعلى رب العزة ستعرضون: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
واعلموا أن ملك الموت قد تخطاكم إلى غيركم وسوف يتخطى غيركم إليكم؛ فخذوا حذركم. فالموت مآل الإنسان ونهايته، وليس له إلا ما قدم من الأعمال الصالحة التي يجد ثوابها موفرا، ويجده مضاعفا عند الله سبحانه وتعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ .
ففي نهاية هذه الدنيا ينتقل الإنسان من حياته؛ يتبدل حياته بالموت، ويحشر إلى الآخرة فقيرا ذليلا؛ لا يؤنسه إلا عمله. إذا مات الإنسان تقول الملائكة: ماذا قدم لآخرته، ويقول بنو آدم: ماذا أخر؟ أي: ماذا أخر من المال؟ فيهتم بنو آدم الأحياء بتركته.
وأما الملائكة فإنهم يسألون عن أعماله الصالحة التي قدمها؛ من الصلوات، ومن الصدقات، ومن الصيام، ومن الصلة، ومن البر، ومن الأعمال الخيرية، ومن الحسنات الماحية؛ فهي التي يسر بها في الآخرة، ويبيض بها وجهه، ويفرح عندما يلقى حسناته مضاعفة أضعافا كثيرة؛ فيكون ذلك من أسباب سعادته، وإلا فإنه يحشر شقيا، طريدا بعيدا حيث إنه جعل همه في شهواته الدنيوية، وأكب على الدنيا، وعظم شأنها، واهتم بجمعها، ولم يبال ماذا جمع من حل أو من حرمة؟ فإذا جاء الآخرة وإذا ليس له عند الله حسنة، حسنته قد تمتع بها في الدنيا، وقد أعطيها على ما قدم كما قال الله تعالى للكفار: أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ .
فنقول: عليك يا ابن آدم، أن تحرص على ما تقدمه لآخرتك؛ فإنه الذي ينفعك. قدم الصلوات فروضا ونوافل، واحرص على أن تكون كاملة؛ حتى تجدها مضاعفة، وقدم الزكوات، وقدم الصدقات؛ فتصدق مما أعطاك الله؛ فالله سبحانه هو الذي من عليك بهذا العطاء الذي أعطاكه قليلا أو كثيرا.
فإذا كان عندك قوت يومك وليلتك فإن ذلك فضل كبير. تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه وليلته، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها أي: أنك إذا قدمت ما زاد على غدائك وعشائك، وعشاء أهلك فتصدقت به، فثق بأن الله تعالى سيضاعفه أضعافا كثيرة، وأنه .... في سبيل الله، وفي رضاه سبحانه وتعالى يقول الله تعالى: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ .
ويخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ليس للإنسان إلا ما قدمه، فيقول عليه السلام لما قرأ قوله تعالى: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ يقول ابن آدم: مالي، مالي، وهل لك يا ابن آدم، من مالك إلا ما أكلت فأفنيت؟ أو لبست فأبليت؟ أو تصدقت فأمضيت؟ وما سوى ذلك فإنك ذاهب وتاركه، سيأخذه الوارث من غير تعب، وتسأل عنه، يسأل عنه الإنسان من أين اكتسب؟ فما اكتسب إلا الشوك له وللوارث الرطب.
فيقول العلماء فيما يكسبه الإنسان وما يجمعه: حلالها حساب وحرامها عذاب. على الإنسان أن يحرص على ما يقدمه لآخرته، فإذا قدم صدقة يجدها مضاعفة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يربي صدقة أحدكم كما يربي أحدكم فصيله، أو فلوه، حتى تكون مثل الجبل إذا كانت من الصدقة الحلال يربيها ويضاعفها أضعافا كثيرة.
وهكذا أيضا نقول: إن الله سبحانه وتعالى قد أعطانا وتفضل علينا؛ أعطانا وخولنا من نعمه، وذلك فضله؛ فهو فضله وعطاؤه؛ كما قال الله سبحانه: وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ أنفقوا في المشاريع الخيرية، أنفقوا في كل ما فيه خير ونصر للإسلام؛ فهناك الدعاة إلى الله تعالى بحاجة إلى إمدادهم بشيء من الأموال؛ حتى يواصلوا دعوتهم؛ فقد يسر الله تعالى لهم أن قاموا بدعوة الجاليات، أن قاموا بدعوة هؤلاء الذين هم بحاجة إلى أن يمدوا بما يثبتهم على الإسلام، وقد هدى الله على أيديهم خلقا كثيرا من المؤمنين؛ من الذين كانوا على أديان باطلة، ولا شك أن إمدادهم بما تيسر من أطعمة، أو أمتعة، أو كسوة، أو نحو ذلك؛ فإنه يدر خيرا كثيرا، ويكون لمن ساهم فيه أجر كبير؛ فإن من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء .
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم مرة على الصدقة لما رأى كثرة المهاجرين المستضعفين؛ الذين لا يجد أحدهم إلا كسوة تستر عورته، أو نحو ذلك؛ فحث على الصدقة وقال: تصدق رجل من ديناره، تصدق رجل من درهمه؛ من صاع بره؛ من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة حثهم على أن يتصدق أحدهم ولو لم يجد إلا شق تمرة؛ أي: نصف تمرة يأكل نصفها ويتصدق بنصفها، فكيف وقد أنعم الله علينا، وأعطانا من أنواع المال؟!
فلا يبخل الإنسان بما أعطاه الله تعالى. قال الله تعالى: هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وأنكر على المشركين الذين إذا أمروا بأن يتصدقوا يقولون: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ الله تعالى إذا شاء أغنى الجميع؛ ولكنه ابتلى الأغنياء؛ ابتلى الأثرياء بأن جعل بينهم فقراء، وجعل بينهم ذوي حاجة. هذا الابتلاء ليظهر هل يقيمون حق الله تعالى، ويؤدون ما أمروا به من هذه الصدقات والصلات والنفقات، أم يبخلوا؟ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ .
نقول: عليكم عباد الله، أن تسارعوا إلى ما أمركم الله تعالى به، وأن تجتهدوا في تقديمكم لآخرتكم؛ حتى تجدوا أعمالكم تقر بها عيونكم. اقرءوا قول الله تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ الله سبحانه أخبر بأن الإنسان إذا وجد الخير أسفر وجهه وفرح، وإذا وجد السوء أحزنه وآلمه، وود أن بينه وبينه أمدا بعيدا؛ فيجتهد المؤمن، ويقدم لآخرته ما الله تعالى يقبله ويضاعفه أضعافا كثيرة؛ كما سماه الله تعالى قرضا في قوله تعالى: وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ الله تعالى هو الذي يعطي ويمنع. يقدر الله تعالى بأن يسلب ما أعطاك من هذه الثروة، ومن هذا المال الكثير يسلبه؛ فتصبح فقيرا تتكفف الناس.
فما دمت قادرا على النفقة، وعلى الصدقة فتصدق قبل أن يأتيك أجلك؛ فلا ينفعك حينئذ ما قلته. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمسك حتى إذا بلغت الروح الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان .
كما أن عليكم عباد الله، أن تجتهدوا في الأعمال الصالحة، وفي نوافل الطاعات؛ فمن نوافلها: التقدم إلى المساجد، وصلاة النوافل، وصيام التطوع، وحج وعمرة تطوعا، وجهاد في سبيل الله تعالى بالنفس أو بالمال أو باللسان، وكذلك أيضا صلة الأرحام، وبر الوالدين، والنصيحة للمسلمين، والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وغير ذلك من خصال الخير؛ وبذلك يكون المسلم مؤمنا بالله تعالى؛ عاملا بطاعته، ويكون قد قدم لآخرته ما يكون سببا في سعادته.
ثم اعلموا أن الله سبحانه وتعالى أمركم بأمر عظيم؛ أمركم بالصلاة والتسليم، على نبيكم الكريم، فقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من خير أيامكم يوم الجمعة فأكثروا من الصلاة علي فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي .

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد النبي الأمي البشير النذير؛ اللهم صل عليه كعدد ما صلي عليه من أول الدنيا إلى آخرها؛ اللهم وارض عن أصحابه الخلفاء، الأئمة الحنفاء: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي اللهم ارض عن الصحابة أجمعين، اللهم ارض عن التابعين وتابعي التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم ارض عنا معهم، اللهم ارض عنا معهم، اللهم ارض عنا معهم بمنك وكرمك وجودك وإحسانك يا رب العالمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم أذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، اللهم انصر الدين، ومن نصر الدين، اللهم احم حوزة الإسلام والمسلمين، اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بشر فأشغله في نفسه، واردد كيده في نحره؛ اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم، وندرأ بك في نحورهم، فأذهب عنا غيظ صدورهم، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمرنا، اللهم آمنا في دورنا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل اللهم ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم أصلح أئمة المسلمين وقادتهم، واجعلهم هداة مهتدين يقولون بالحق وبه يعدلون، اللهم عليك بمن طغى وبغى وتجبر واعتدى.
اللهم عليك بالطغاة الظلمة المعتدين من اليهود والنصارى والشيوعيين والبعثيين والمنافقين، اللهم عليك بهم ومن رضي بفعلهم ومن ساعدهم في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم فرق جمعهم، اللهم شتت شملهم، الله اسلم حدهم، واشقق عليهم عصاءهم، وزلزل الأرض من تحت أقدامهم، واجعلهم في قلق دائم جسماني، وروحي، وعقلي. إنك على كل شيء قدير، اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا، اللهم اشدد عليهم وطأتك، وارفع عنهم يدك، ومزقهم كل ممزق إنك على كل شيء قدير؛ فإنهم قد عاثوا في الأرض فسادا، وإنهم قد قتلوا الأبرياء، وقد أيتموا الأطفال، وأرملوا النساء، وساموا عبادك سوء العذاب، وأنت على كل شيء قدير فانتقم منهم فإنك عزيز ذو انتقام.
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم انصر المجاهدين في الشيشان وفي فلسطين وفي كشمير وفي الفلبين وفي سائر البلاد الإسلامية يا رب العالمين، اللهم اجمع كلمتهم، ووحد صفوفهم، اللهم إنهم جياع فأطعمهم، وإنهم عراة فاكسهم، وإنهم حفاة فاحملهم، وإنهم خائفون فأمنهم. اللهم ردهم إلى بلادهم ردا حميدا، اللهم قو عزائمهم، وثبت أقدامهم، وانصرهم وسدد سهامهم يا رب العالمين.
اللهم أقم علم الجهاد، واقمع أهل الشرك والفساد، والعناد وانشر رحمتك على العباد؛ يا من له الدنيا والآخرة، وإليه المعاد، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، وألف بين قلوبهم، وأصلحهم وأصلح ذات بينهم، واهدهم سبل السلام، وأخرجهم من الظلمات إلى النور، وجنبهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لهم في أسماعهم وأبصارهم وقواتهم ما أبقيتهم، واجعلهم شاكرين لنعمك، مثنين بها عليك، قابليها منك، وأتمها عليهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أصلح ذريات المسلمين، واجعلهم خير خلف لخير سلف، اللهم أصلح نساء المؤمنين، وارزقهن التعفف، وارزقهن التستر والصيانة، وترك التبرج يا رب العالمين؛ اللهم ادفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا، والزلازل والمحن وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة، وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين.
ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. عباد الله: إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون؛ فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، واسألوه من فضله يعطكم، واتلوا ما أوحي إليكم من كتاب ربكم، وأقيموا الصلاة. إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

نشر بتاريخ 24-10-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (49 صوت)


 

راسلنا
جديد مكتبة الصوتيات
الفيديو
التقويــم
سبتمبر 2010
سحنثرخج
123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930
التقويم الهجري
27
رمضان
1431 هـ
التوقيت المحلي
فتاوى الجواب الكافي

إذا ادعى شخص أنه أقرض المتوفى
إذا ادعى شخص أنه قد أقرض المتوفى مبلغا من المال قبل وفاته واقتنع الورثة بكلامه فيجب عليهم سداد هذا الدين من تركة المتوفى قبل قسمة الميراث، أما إذا لم يقتنعوا بكلامه فلا سبيل أمامه سوى اللجوء للقضاء للفصل في ذلك النزاع. فضيلة د. سعد الشثري

المسابقات والجوائز
المسابقات التي يحصل منها الشخص على جوائز هي على نوعين: إن كان دخوله المسابقة يستلزم دفع مبلغا من المال حتى وإن كان قليلا فإن هذا نوع من أنواع القمار، أما إن كان دخوله المسابقة مجانا دون أي تكاليف، فإن حصوله على الجائزة يكون نوعا من الهبة فيجوز أخذها. فضيلة د. سعد الشثري

سفر المرأة بالطائرة
لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم, إلا أن السفر بالطائرة الأمر فيه أيسر, لا سيما إذا لم تغير الطائرة مسارها إلى بلد آخر غير الذي يُستهدف من عملية السفر, فما دامت الحاجة قد دعت إلى سفرها دون محرم بهذه الطريقة, وكان يوصلها محرمها إلى المطار وينتظرها في مطار الوصول محرم آخر فلا حرج في سفرها, بشرط أن لا تجلس في الطائرة بجانب رجل أجنبي. فضيلة الشيخ د. عبدالله الركبان

الاستماع للأناشيد الإسلامية
لا حرج في الاستماع للأناشيد الإسلامية مادامت ممجدة لله تعالى ومعظمة لرسوله صلى الله عليه وسلم وحاثّة على مكارم الأخلاق وخالية من المعازف, ولا حرج في أن تحتوي على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, وليس في ذلك تشبه بالصوفية أو غيرهم. د. عبدالحي يوسف

إزالة شعر اليدين أو الرجلين
إزالة شعر اليدين أو الرجلين ونحو ذلك هو نوع من الزينة؛ فالأولى للمحادة تركه، فكما أنها لا تكتحل ولا تطيَّب فكذلك لا تزيل هذا الشعر. د. عبدالعزيز الفوزان

استخدام الزعفران للمعتدة وللمحرم
استخدام الزعفران بالنسبة للمعتدة وللمحرم هو من مسائل الخلاف، فإذا أمكن اجتنابه فهو من باب الخروج من الخلاف، وإذا تعاطته المرأة والمحرم في القهوة لعله لا يكون به بأس؛ لأنه لا يقصد به الطيب، فيكون من باب الطعام وليس من باب الطيب، وإن أمكن الاجتناب فهو خروج من الخلاف بلا شك. د. سعد الحميد

الزواج غير المعلن الذي يتم بولي
الزواج غير المعلن الذي يتم بولي وإيجاب وقبول وشاهدين هذا يعتبر شرعيًا، لكن يجب ـ في قول كثير من أهل العلم ـ أن يعلنه، ولو تم الزواج من غير إعلان فهذا العقد صحيح مع الإثم. الشيخ/ سليمان الماجد

الجمع بين الصلاتين عند الحاجة
الجمع بين الصلاتين (الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء) في وقت إحداهما هو رخصة عند الحاجة؛ فيشرع في حال السفر إذا جَدَّ به السير، وفي حال المرض، وفي حال من به حدث دائم كالمستحاضة ومن به استطلاق بول أو استطلاق ريح؛ لأنه يشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها، وفي حال البرد مع الريح الشديد، فإذا وجدت حاجة فيجمع حتى لو استمر شهرًا أو شهرين. د. عبدالعزيز الفوزان

اعطى الفقير نفقة سنة كاملة
يجوز أن يعطى الفقير نفقة سنة كاملة، فالأم التي عندها أيتام إذا لم يكن لهم نفقة ولم يكن لهم راتب من الدولة أو من أقارب ينفقون عليهم، يجوز أن تأخذ من الزكاة بحد أقصى نفقة سنة ولا تزيد على هذا، ولا يجوز أن تأخذ أكثر من نفقة سنة بحجة الاحتياط للمستقبل. الشيخ/ محمد المنجد

شراء السلعة من أجل الهدية
يجوز للإنسان أن يشتري السلعة من أجل الهدية التي توزع معها، لأن الهدية هذه ملك التاجر، وهي حقيقة ليست هدية وإنما هي مبيع أضيفت قيمته إلى قيمة غيره. الشيخ د. عبدالله المطلق

لصقة منع الحمل
إذا وضعت المرأة "لصقة منع الحمل" ـ وهي لصقة توضع فوق الجلد لتمنع الحمل ـ إذا وضعتها وأرادت الوضوء أو الاغتسال من الجنابة فإن عليها أن تنزعها لأنها تمنع من وصول الماء إلى محل الفرض. د. يوسف الشبيلي

المرأة التي مات عنها زوجها
يجوز للمرأة التي مات عنها زوجها ولا تزال في العدة أن تخرج من بيتها في حالة الاحتياج للعلاج مثلاً إن كانت مريضة, بل يجوز لها إن احتاج مرضها للسفر أن تسافر, ولا حرج في ذلك. د. يوسف الشبيلي

من تملك أسهمًا محرمة
من تملك أسهمًا محرمة فإن عليه أن يبادر بالتخلص منها ببيعها فورًا, فإن كانت هناك أرباح نقدية على هذه الأسهم لم توزَّع, فيجب عليه أن يتخلص من نصف الأرباح النقدية, وليس عليه أن يتخلص من ثمن بيع الأسهم. د. يوسف الشبيلي

من اشترى أرضًا بنية بيعها والمتاجرة
من اشترى أرضًا بنية بيعها والمتاجرة فيها فإن عليه أن يزكيها إذا حال عليها الحول, وأما إن اشتراها بنية البناء عليها للسكن أو تأجيرها, فليس عليها زكاة, وإنما تكون الزكاة في المال المتحصل من الإيجار إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول. د. يوسف الشبيلي

الإنفاق على اليتيم المحتاج
الإنفاق على اليتيم المحتاج يعد من مصارف الزكاة، ويدخل في عموم قوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين)، وإن كساه وأطعمه وأنفق عليه من حُرِّ ماله يريد بذلك أجر الكفالة والصدقة عليه فهو ولا شك أفضل وأولى. د. عبدالعزيز الفوزان

الطواف والأدعية الخاصة
الصواب أنه ليس للطواف أدعية خاصة، وقد يصنع كثير من الحجاج والمعتمرين أخطاءً شنيعة، وتجدهم يشغلون الناس والطائفين ويخطؤون في تلاوة الآيات والأدعية، ويلحنون لحنًا مخلاًّ بالمعنى؛ فيرددون وهم لا يفهمون؛ ويأتون بالأدعية في غير موضعها. وكل هذا لا يصح. الشيخ/ صالح الدرويش

البنك الذي يعطي نسبة ثابتة
لا يجوز وضع المال في بنك أو شركة تعطي نسبة ثابتة شهريًا، فإن هذا من الربا المحرم، ومن أخذ شيئًا من هذه النسبة فعليه أن يتصدق به بنية التخلص. د. محمد الطبطبائي

التهابات بالجيوب الأنفية والوضوء
من كان يعاني من التهابات بالجيوب الأنفية فلا يستطيع إدخال الماء إلى أنفه فعليه أن يتوضأ وضوءه كاملاً ولا يستنشق, فإذا فرغ من الوضوء تيمم عن الاستنشاق, أما إن كان يستطيع إدخال الماء بشكل جزئي إلى أنفه فإن ذلك يكفيه ولا يتيمم. فضيلة الشيخ د. عبدالله الركبان

اعلان سداد الدين عبر الملصقات
كثير من الذين يعلنون استعدادهم لتسديد ديون الدائنين عبر الملصقات التي توضع على الصرافات الآلية للبنوك يستخدمون العينة الثلاثية المحرمة في فعل ذلك, وفي بعض الأحيان تصل نسبة أرباحهم الربوية إلى أكثر من النصف؛ فهذا استغلال بشع إضافة إلى كونه ربًا ظاهرًا. د. عبدالعزيز الفوزان

التبرع بالدم
لا حرج في التبرع بالدم, بل إنه من عمل الخير الذي يؤجر عليه الشخص, ولا حرج في التبرع من مسلم لكافر أو من كافر لمسلم, فهو من الأفعال التي ينقذ بها حياة الإنسان أيًا كان مسلمًا أم غير ذلك. فضيلة الشيخ د. عبدالله الركبان

تشجيع الأندية الرياضية
تشجيع الأندية الرياضية أمر مباح لا بأس فيه مع عدم التوسع, إلا أنه ينبغي أن يبتعد الشباب عن لبس ما يحمل أسماء اللاعبين الغربيين غير المسلمين أو صورهم؛ لأن هذا باعث على التشبه بهم وزيادة محبتهم في قلوبهم, رغم أننا مأمورون بعدم التشبه بغير المسلمين. فضيلة د. عبدالله الركبان

إذا امتلكت المرأة حلياً
إذا امتلكت المرأة حليًّا وكان نفيسًا غاليًا فإن عليها أن تزكي عنه كل عام إن كان عندها مالٌ غيره, وأما إن كان شيئًا قليلاً تتحلى به فقط وليس عندها مال فليس فيه الزكاة, وسواء في ذلك ما كان من الذهب أو الفضة أو الماس. الشيخ د. عبدالله بن جبرين

التسمية بملاك ونحو هذه الأسماء
أكثر أهل العلم يرون أن التسمية بملاك ونحو هذه الأسماء هي من جنس المكروه وليست من جنس المحرم، وقد ثبت في السنة وجود أسماء تضمنت تزكية، وقال العلماء: إن ما ورد في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه الألباني ((لا تسم غلامك رباح ولا أفلح ولا يسار ولا نجيح؛ يقال: أثم هو[ هل هو موجود]؟ فيقال: لا)) ؛ غاية ما فيه الكراهة وأنه خلاف الأولى. الشيخ/ سليمان الماجد

الغير المستحق للزكاة والضمان الاجتماعي
لا يجوز لغير المستحق للزكاة أن يأخذ من الضمان الاجتماعي, فإن أغلب أموال الضمان هي أموال الزكاة التي تجبيها مصلحة الزكاة, فمن أخذ منه بغير وجه حق فهو آثم. د. عبدالرحمن الأطرم

إذا وقف الإنسان أرضاً
إذا أوقف الإنسان أرضًا فلا يجوز التمليك فيها على أي نحو كان, فهو خيانة للوقف واعتداء عليه, ومن ملك فيها فعليه أن يرجع عن ملكيته, ويعاد إليه الثمن الذي دفعه, وإن كان أصحابه غير قادرين على إدارته فعليهم أن يسلموه إلى القاضي أو إلى الجهة المختصة. د. عبدالرحمن الأطرم

متى يكون التورق سليما
يشترط في التورق لكي يكون سليمًا أن يشتري العميل أسهمًا يملكها البنك بالفعل, ثم تضاف فعليًا إلى محفظة العميل, فإذا انتقلت إلى محفظته فله أن يبيع وقتما شاء. د. عبدالرحمن الأطرم

سدد البنك عني ثم اقرضني مرة اخرى بعمولة
لا يجوز للبنك أن يسدد قرضًا عن عميل ثم يقرضه قرضًا آخر بعمولة معينة, فإن هذا ربا محض لا ريبة فيه ولا شك, ثم هو بالإضافة إلى ذلك استغلال من البنوك. د. عبدالرحمن الأطرم

هل على المساهم زكاة
إذا كانت الشركة تخرج زكاة الأسهم عن المساهمين فيها فليس على المساهم زكاة, أما إن لم تكن الشركة تخرج زكاة فإن على العميل أن يخرج زكاتها. د. عبدالرحمن الأطرم

قراءة القرآن بدون تحريك الشفاة
قراءة القرآن لابد فيها من تحريك الشفاه، أما مجرد القراءة بالذهن أو بالقلب فهذه قراءة قلبية، وليست قراءة لفظية، والواجب تحريك الشفاه بها، وأما إسماع النفس فليس بواجب، إنما الواجب فقط أن تتحرك الشفتان واللسان بالقرآن. د. يوسف الشبيلي

شرب الدخان
شرب الدخان من أنكر المنكرات وأعظم الكبائر؛ إذ ليس فيه شيء نافع بل ضرره من كل وجه؛ فهو مضر بمصلحة الدين ومصلحة البدن ومصلحة العقل ومصلحة العرض والنسل ومصلحة المال فهو مضاد لحفظ المصالح الخمس التي جاءت الشرائع السماوية كلها لحفظها. د. عبدالعزيز الفوزان

الاستغفار للميت والدعاء له
يجوز الاستغفار للميت والدعاء له والتصدق والاعتمار والحج عنه, أما إهداء ثواب تلاوة القرآن له فهو غير مشروع لعدم ورود السنة به. د.سعد الخثلان

نشر الروايات والقصص
لا يجوز نشر الروايات والقصص التي هي ضد الفضيلة أو التي تحث على الرذيلة, ولا يجوز أن تمجد أو أن تكون وسيلة من وسائل الثقافة, أما ما كان منها يحث على الفضيلة أو صلاح المجتمع أو أخلاق الإسلام فهذه نحث أبناءنا وبناتنا على التأليف في هذا المجال. الشيخ د. عبدالله المطلق

اخراج الدواءالمجاني من المستشفيات
من كان يعمل بإحدى الدوائر الصحية فيجوز له أن يُخرج بعض الأدوية المجانية للمرضى المستحقين لها فقط, سواء من الفقراء أو ممن خُصصت لهم تلك الأدوية, أما لو كانوا غير مستحقين لها فلا يجوز إخراجها. الشيخ د. عبدالله المطلق

الاذكارفي الصلاة
إذا كان المرء في الصلاة فإنه لا يقول من الأذكار والأوراد والأدعية إلا ما كان مشروعًا فيها, وعليه فإذا عطس عاطس فإنه لا يشمته, وإذا ذكر أحد محمدًا صلى الله عليه وسلم فإنه لا يصلي عليه في الصلاة؛ لأن الصلاة مبناها على التوقيف, ولا يذكر شيئًا من الأذكار التي ليس هذا موضعها، والله أعلم. الشيخ/ سليمان الماجد

اللحوم في اسواق المسلمين
الأصل أن ما في أسواق المسلمين من لحوم لا يحتاج الإنسان إلى أن يسأل عنه أو يدقق فيه، والأصل في هذا ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن قومًا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن قومًا يأتونا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟، فقال:" سموا عليه أنتم وكلوه"، قال: وكانوا حديثي عهد بالكفر. رواه البخاري. د. خالد المصلح

تأخير الظهر والعصر في السفر
لا بأس في تأخير الظهر والعصر في السفر إلى ما قبل غروب الشمس بقليل, ولكن الأولى والأفضل ألا يؤخرها إلى أن تصفرّ الشمس. الشيخ د. عبدالله المطلق

الهديه والرجوع فيها
من نوى أن يعطي أحدًا هدية ثم رجع فيها قبل أن يقبضها الآخر فلا شيء في ذلك؛ لأن الهدية تلزم بالقبض لا بالوعد أو النية, إلا أن هذا ليس من مكارم الأخلاق. الشيخ د. عبدالله المطلق

استخدام العدسات الملونة
لا بأس في استخدام العدسات الملونة إذا كانت طبية وأوصى بها الأطباء, أما استعمالها للزينة وتغيير لون العينين فقط فهو من التلاعب بخلق الله تعالى ومن الإسراف. الشيخ د. عبدالله المطلق

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.anmaar.com - All rights reserved